الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحب في زمن الانفلونزا !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هزة مشاعر
عضو مبتدى
عضو مبتدى
avatar

عدد المساهمات : 42
نقاط : 81
تاريخ التسجيل : 12/08/2009
العمر : 34
الموقع : قطر

مُساهمةموضوع: الحب في زمن الانفلونزا !!!   الأربعاء أغسطس 12, 2009 9:11 pm

العنوان قريب إلى رواية للروائي الكولومبي الشهير غابريل غارسيا ماركيز، والقصة أشبه بما جرى في تلكم الرواية. الأحداث تختلف قليلاً، والبيئة أكثر اختلافاً، الزمن وقت ما قريب، والبطلان حبيبان من بلادنا. الحبيبة أبت أن يقبلها الحبيب من فمها بذريعة انتشار الأنفلونزا، ما دفع بالحبيب إلى هجرانها بحثاً عمن يقبلها دون خوفها من الإصابة بهذا المرض المعدي.
غريب هذا الزمان. الطيور تصاب بالزكام فتخلق أنفلونزا خاصة بها، سميت فيما بعد بأنفلونزا الطيور. ولم تكتف هذه الكائنات الوديعة بذلك، بل نقلت مرضها إلى بني البشر ما أدى إلى إصابة الآلاف به هنا وهناك. تصوروا أن الحمامة، والدوري، والسنونو، وحتى الكناري، باتت كائنات منبوذة في هذه الأيام. هذه الكائنات البسيطة والجميلة تحولت إلى وحوش يجب قتلها، يا له من زمن غريب.
أما تلك الحيوانات التي حرم الله أكل لحمها في القرآن، نعم أقصد الخنازير، فقد بليت ببلاء ليس ببعيد عن بلوى الطيور، فبدأ الكون بملاحقة كل خنزير مصاب بالأنفلونزا والمباشرة بإعدامه. ذلك المسكين لم يشأ قط أن يصاب بالزكام،المصيبة تكمن في أنها تنتقل إلى البشر.
الطيور والخنازير، والكثير من البشر هنا وهناك اشتركوا في زكام سيئ جداً لا تنفع معه كل عصائر الليمون والبرتقال وحتى الفلفل الأخضر الذي يقال بأن نسبة فيتامين سي فيه أكثر من كيلوغرام واحد من البرتقال. كل هذه لا تنفع، بل قتل الطيور والخنازير وإحراق جثثها قد يقي قليلاً من المرض وانتشاره بين أبناء البشرية على وجه هذه البسيطة.
لقد افسد الإنسان كل شيء، تلك الطيور الوديعة الجميلة وحتى ذلك الخنزيز المنبوذ من بين كل الحيوانات، والمتهم بأنه حيوان بلا نخوة. لقد باتت هذه الكائنات ضحية جشع البشرية وطمع أبنائها، وليس ببعيد أن تكون هكذا أمراض نتيجة تجارب بشرية على هذه الحيوانات، فانتقلت وتطورت إلى شكل أخر من الزكام. لقد افسد البشر الغابات والبحار والأنهار، كل شيء، الطيور والفراشات والحيوانات، والأسماك، ولعل يوماً ما سيظهر مرض اكتئاب الغنم، وحمى الفراش، وربما إسهال البطريق، وجدري الزيتون أو سرطان الرمان والتفاح، أو ربما قرحة الأسماك، من يعرف.. إن أبناء آدم يعيثون فساداً في الأرض، هم أحرار فيما بينهم، لكن رجاءً دعوا الكناري والفراش والسمك والبطريق والتفاح والرمان وحدها، إنها بريئة جداً فلا تفسدوها بفسادكم.
دعوا الكائنات تحب بعضها بعضاً، ابعدوا أيديكم عن الكناري والهدهد لعله يجلب لنا خبراً طيباً يوماً ما، وافشوا المحبة بينكم، يا معشر الرجال قبلوا نساءكم ولا تخشوا من الأنفلونزا وعدواها، إن الحب يشفي الكثير من الأمراض، فقط اخرجوا الغل من قلوبكم واصفوا نفوسكم تجاه بعضكم بعضاً، وقولوا للآخرين قولاً كريماً، حينها سيتحول الحب في زمن الأنفلونزا إلى أعظم أشكال الحب، ستكتب عنه القصص والروايات، وتأخذ هذه القصص والروايات جوائز عالمية، وستنال استحسان قرائها، كما الحب في زمن الكوليرا. (منقول)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحب في زمن الانفلونزا !!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات red moon lover :: منتديات عامة :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى: